الشيخ بشير النجفي
18
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )
أ - الوضع التعييني : ما إذا كان الواضع فيه شخصا معيّنا . وهو على نحوين : أحدهما : أن يصرّح الواضع بجعل لفظ معيّن بإزاء معنى معيّن ، مثل : وضع خالد لذاته . والآخر : أن يستعمل المتكلّم اللّفظ في معنى قاصدا منه الوضع له ، ويكون الاستعمال والوضع حاصلين في آن واحد . ب - الوضع التعيّني : وهو استعمال اللّفظ في المعنى بكثرة حتى يحدث بين اللفظ والمعنى الربط ، ويتوثّق على نحو يفهم المعنى من إطلاق اللّفظ رأسا وبدون حاجة إلى قرينة . 2 - انقسامه باعتبار المعنى إلى ثلاثة أقسام : تمهيد : لا بدّ من تقديم بعض الأمور التي يحتاجها الطالب في إدراك الأقسام الثلاثة قبل شرحها ، والأمور هي : أ - حيث إنّ الوضع علقة بين اللفظ والمعنى ، فلا يحصل إلّا بعد تصوّر اللّفظ ، وإحضار المعنى في العقل . ب - المعنى الذي يوضع له اللفظ قد يكون عامّا أي مفهوما كليّا ، مثل : معنى انسان وحيوان ؛ وقد يكون خاصّا جزئيا حقيقيا ، مثل : زيد . ج - الوضع في نفسه - أي لا باعتبار شيء - لا يوصف بالعموم ولا بالخصوص ، وإنما يوصف بواحد منهما باعتبار المعنى المتصوّر حال